الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

50

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

العقد بالعربية أو الفارسية مع العلم ببطلانه بالفارسية . نعم ، لو أوقع النذر مطلقاً وشك في صحته لا تجري أصالة الصحة ، كما لو أوقع العقد بالفارسية وشك في صحتها . ثم إنه قد حكم في العروة ووافقه المحشّون بانعقاد النذر إذا نوى الحج غير حجة الإسلام على تقدير زوال الاستطاعة فزالت . وفيه : إن كان المراد من زوال الاستطاعة كشف خلافها وأنه لم يكن مستطيعاً ، كما إذا حصلت له الاستطاعة المالية فزالت قبل الموسم فلا إشكال في انعقاد النذر ووجوب الحج عليه ، وإن كان المراد زوال الاستطاعة بعد استقرار الحج فالحكم كما ذكر في أصل المسألة - بالتفصيل . إذا نذر حجاً فورياً ثم استطاع مسألة 14 - قال في العروة : ( إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً ، ثم استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدماً على حجة الإسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه ، لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ منه ) . أقول : لا بدَّ لتحقيق المسألة من الكلام في أُمور : الأول : أن هذه المسألة إنما يجري الكلام فيها على القول بالاستطاعة الشرعية ، وعدم وجوب الحج لمنع وجوب النذر من حصول الاستطاعة له ، وأما على القول بالاستطاعة العرفية فلا ينعقد النذر ، لاستلزامه ترك الواجب ، وهو حجة الإسلام إلاّ على نحو الترتب . الثاني : على القول بالاستطاعة الشرعية إذا كان نذره في حال عدم